ابن تيمية

472

مجموعة الفتاوى

وَالِامْتِحَانِ مَا جُعِلَ لِسَائِرِ أَهْلِ بَيْتِهِ كَجَدِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِيهِ وَعَمِّهِ وَعَمِّ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَإِنَّ بَنِي هَاشِمٍ أَفْضَلُ قُرَيْشٍ وَقُرَيْشاً أَفْضَلُ الْعَرَبِ وَالْعَرَبَ أَفْضَلُ بَنِي آدَمَ . كَمَا صَحَّ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ { إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مِنْ وَلَدِ إبْرَاهِيمَ بَنِي إسْمَاعِيلَ وَاصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ بَنِي إسْمَاعِيلَ وَاصْطَفَى قُرَيْشاً مِنْ كِنَانَةَ وَاصْطَفَى بَنِي هَاشِمٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ . } وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْهُ أَنَّهُ { قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي } وَفِي السُّنَنِ { أَنَّهُ شَكَا إلَيْهِ الْعَبَّاسُ : أَنَّ بَعْضَ قُرَيْشٍ يُحَقِّرُونَهُمْ فَقَالَ : وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يُحِبُّوكُمْ لِلَّهِ وَلِقَرَابَتِي } . وَإِذَا كَانُوا أَفْضَلَ الْخَلْقِ فَلَا رَيْبَ أَنَّ أَعْمَالَهُمْ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ . وَكَانَ أَفْضَلُهُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي لَا عَدْلَ لَهُ مِن البَشَرِ فَفَاضِلُهُمْ أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ فَاضِلٍ مِنْ سَائِرِ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ وَالْعَرَبِ بَلْ وَمِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ وَغَيْرِهِمْ . ثُمَّ عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ وَجَعْفَرٌ وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ هُمْ مِن السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِن المُهَاجِرِينَ . فَهُمْ أَفْضَلُ مِن الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ سَائِرِ الْقَبَائِلِ . وَلِهَذَا